Paper as a structural element in the creation of the fine print" "الــورق كعنصر بنائي في إبداع الطبعة الفنية

الأسكندرية وسام محمود عبدالله رضوان الفنون الجميلة التصوير الماجستير 2006

 

Paper as a structural element in the creation of the fine print"                    

 

                                                 "ملخـص البحـث

إكتشـاف الورق كان ومازال من أهم إنجازات الأنسـان على مر العصور، حيث أنه يعتبر نقطة البـدء للتعرف على تاريخ الإنسان وتدوين حضاراته وإنجازاته التي لا حصـر لها، فمنذ بدء الخليقة وجد الأنسان نفسـه في حاجـة مُلحة لتسجيل الكلمات التي ينطق بها، فكانت البداية لإكتشـاف الكتابة، ومن ثَم الحاجة لأدوات تحقق ذلك الإكتشاف، وفي النهاية سطح مناسب لحمل تلك الكتابة وحفظها.

مـر تطور الأسطح المُستخدمة في حمل الكتابة بالعديد من المراحل في بدءاً من جدران الكهوف في العصور البدائية والتي كان يستخدمها الأنسان لتسجيل أفكاره مروراً بالورق البردي في الحضارة الفرعونية والذي بدوره قد حمل جزء كبير من تلك الحضارة، وبالألواح الطينية عند السومريين، والألواح الخشبية المغطاة بطبقة رقيقة من الشمع عند الفينيقيين، واستخدام الرق عند الرومان، وشرائح البامبو والحرير عند الصينيين، إلى أن ظهر أول نوع من الورق اليدوي الصُنع -والذي يشبه إلى حد كبير جداً الورق الذي نستخدمه الآن- على يد تساي لون عام 105 ميلادية في الصين، ومن هنا تقلصت بشكل عظيم تلك المشاق التي كان يتكبدها الأنسان على مر العصور لتدوين حضاراته المختلفة بأفكارها وفنونها وثقافتها

لعب الـورق دوراً هاماً ورئيسيـاً في الفنـون عامةً، وكعنصر بنائي في مجال الطبعـة الفنية موضوع البحث خاصةً، ومن هنا تبلورت مشكـلة البحث في دراسة تأثير النوعيات المختلفة للورق وتنـوع طرق صناعتها في طرق الطبـاعة الفنية المختلفة سواء البارزة أو الغائرة أو المسطحة أو النافـذة.

ويقع البحث في أربع فصول: الفصـل الأول وعنوانه (البدايات الأولى لظهور الورق)، والفصـل الثاني وعنوانه (تجهيز صناعة الورق قديماً وحديثاً)، والفصـل الثالث وعنوانه (خصائص الورق والطبعة الفنية)، والفصـل الرابع وعنوانه (الورق كعنصر أساسي للتجربة الإبداعية الطباعية).

مَهْد الفصل الأول لتاريخ صناعة الورق والذي لولا وجوده واكتشافه ما كانت الطباعة بشكل عام تقدمت هذا التقدم الذي نراه الآن، واشتمل هذا الفصل على الأسباب التى أدت لضرورة اكتشاف الورق، حيث تم تناول موضوع المواد والخامات التى كانت تستخدم قبل اكتشاف الورق في الحضارات القديمة، والتى كانت تمثل صعوبة في الحصول عليها مما دفع الانسان إلى ضرورة إيجاد وسيلة آخرى أكثر سهولة في التدوين والرسم، وكذلك الحفاظ عليها كسجل للتاريخ البشري، ثم الإنتقال لتاريخ صناعة الورق المصنع يدوياً وهو سرد تاريخي يلقي الضوء على رحلة إنتقال الورق وانتشاره، ثم الأنتقال للجزء الأخير من الفصل الأول وهو الورق وبداياته الأولى للظهور في الشرق الأدنى، في محاولة لرصد أهم البلاد التي أثرت في صناعة الورق اليدوي وانتشاره عبر دول العالم مثل الصين واليابان وكوريا وتايلاند وبلاد الهند والهيمالايا، وحجم المجهودات المبذولة في محاولات الحصول على نوع من الورق يتناسب مع طموحات الفنان ورغباته في الحصول على خامة تساهم في تسجيل شتى صور الفنون، وبعد ذلك يستعرض الفصل التطورات والإضافات من المواد الطبيعية (حيوانية كانت أم نباتية) التي تم أضافتها أثناء عملية التصنيع مما ساهم في إنتاج أوراق لها مواصفات خاصة.

                ألقى الفصل الثاني الضوء على المواد الخام المستخدمة في صناعة الورق قديما وحديثا، ثم الأنتقال إلى مراحل تجهيز وعمل مسطحات من الألياف النباتية بالطرق التقليدية حيث يتعرض هذا الجزء من البحث لطرق تحضير لب الخشب تمهيداً لعمل أسطح مستوية من الأفرخ الورقية باستخدام أحدى الطرق سواء الطريقة الكيميائية أو الميكانيكية أو كلاهما معاً، والمعالجات التي تمر بها الألياف أثناء عملية التصنيع، ثم أستعراض المواد الأساسية المُستخدمة لتصنيع الأفرخ الورقية اليدوية، وأخيراً تم عمل مقارنة بين صناعة الورق بالطرق اليدوية والأوراق المصنعة آليا.ً

واهتم الفصل الثالث من البحث بالورق والطبعة الفنية والدور الأساسي والحيوي للورق فى عملية تنفيذ الطباعة الفنية، وما يمثله من قيمة تعبيرية وجمالية تتضافر مع القيم التشكيلية الأخرى لإنتاج العمل الفنى المطبوع بقيمه المتفردة وخصائصه المتنوعة، ثم الأنتقال للتعرف على المشاكل التى يقابلها الورق اليدوي أثناء عملية التصنيع، والأسباب التى يجب مراعـاتها للحفاظ على هذه الأوراق بشكل سليم حتى لا يتأثر بعوامل التعرية أو التخزين والطرق السليمة لتفادى تلك المشـاكل، ثم استعراض الطرق المختلفة للطباعة الفنية وكيفية إختيار الورق المناسب ذو المواصفات والخصائص المختلفة من قوة الألياف، وخاصية التشرب والإمتصاص، ودرجات الصقل، والوزن واللون، والتي تم صناعتها خصيصاً كى تفى بمتطلبات الطباعة الفنية، كما تناول هذا الجزء بالبحث الخصائص المتنوعة للأوراق الفنية المُستخدمة فى أغلب الفنون كالأواق المُستخدمة فى الرسم بالباستيل أو الفحم أو الرصاص أو أوراق التصوير والأوراق البينية والأوراق الخاصة للريشة والحبر، ومدى تأثير تلك الأوراق للغرض الذي صُنعت من أجله، ثم تم أستعراض بعض نماذج الأوراق ذات السمات المختلفة.

                ويعرض الفصل الرابع تجربة الباحث في محاولاته لتصنيع مجموعة متنوعة من الأوراق ذات الخصائص المتعددة بالطرق اليدوية المختلفة، ثم استخدام الأوراق المُنتجة كسطح حامل لبعض التجارب الطباعية سواء باستخدام القوالب الطباعية البارزة ( القطع على المشمع أو الحفر على الخشب) أوالغائرة أوالمسطحة أو كلاهم، وتدوين جميع الملاحظات والنتائج لإظهار الإيجابيات والسلبيات لكل من هذه الأوراق ومدى ملائمتها لكل من طرق الطباعة الفنية المختلفة للحصول على النوعيات الجيدة والصالحة، ثم أستخلاص العينات الأكثر جودة وعمل بعض النماذج الطباعية الناجحة باستخدام طرق الطباعة المختلفة وعرضها بنهاية البحث.

                وفي النهاية أرجو من الله أن يكون هذا البحث قد حقق الأهداف المرجوة منه في التعرف على نوعيات الورق المختلفة وخصائصها المتنوعة ومدى ملائمتها في عملية الطباعة الفنية، ونال رضاكم.....وشكراً."

 

 


انشء في: أحد 29 يناير 2012 09:32
Category:
مشاركة عبر